ابن كثير

433

قصص الأنبياء

الاطلاق أحمد ، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الذي هو من سلالة إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهم السلام . قال الله تعالى : " فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين " يحتمل عود الضمير إلى عيسى عليه السلام ويحتمل عوده إلى محمد صلى الله عليه وسلم . ثم حرض تعالى عباده المؤمنين على نصرة الاسلام وأهله ونصرة نبيه ومؤازرته ومعاونته على إقامة الدين ونشر الدعوة فقال : " يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله " أي من يساعدني في الدعوة ، إلى الله " قال الحواريون نحن أنصار الله " وكان ذلك في قرية يقال لها الناصرة فسموا بذلك النصارى قال الله تعالى : " فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة " يعنى لما دعا عيسى بني إسرائيل وغيرهم إلى الله تعالى منهم من آمن ومنهم من كفر ، وكان ممن آمن به أهل أنطاكية بكمالهم فيما ذكره غير واحد من أهل السير والتواريخ والتفسير بعث إليهم رسلا ثلاثة ، أحدهم شمعون الصفا فآمنوا واستجابوا ( 1 ) وليس هؤلاء هم المذكورون في سورة يس لما تقدم تقريره في قصة أصحاب القرية ، وكفر آخرون من بني إسرائيل وهم [ جمهور ] ( 2 ) اليهود فأيد الله من آمن به على من كفر فيما بعد وأصبحوا ظاهرين عليهم قاهرين لهم كما قال تعالى : " إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك ( 28 - قصص الأنبياء 2 )

--> ( 1 ) ا : واستعجلوا . ( 2 ) ليست في ا .